عبد الملك بن زهر الأندلسي
276
التيسير في المداواة والتدبير
المقدار ، حسبك ( بيضتا ديك ) « 277 » طبخت تنيله إياها وحدها . ولازم دهن المثانة كلها من خارج بدهن الورد الذي أعيد الورد عليه ( مكررا ) « 278 » مرارا كثيرة ستين « 279 » عددا في كل عام ، وإن فتّرته ووضعته في إبريق « 280 » وصببته « 281 » على المثانة من خارج تبيّن نفعه بإذن اللّه معجلا . وأظن أنك إن سلكت هذا المنهاج يبرأ عليلك بأن يتحلل ما يمكن تحلّله ويرتدع ما يمكن ارتداعه . فإن لم يمكنك ذلك ولا حضرت العليل إلّا والورم قد انفجر فما ذكرت لك في أورام الكلى المنفجرة انقله إلى هذا الموضع ، واعلم أنه بأيسر علاج يبرأ بحول اللّه لصغره ، غير أنه متى قصدت في التدبير بأقلّ زيادة في الغذاء يعرض في الموضع الغلظ الخارج عن الطبيعة ، فتحتاج « 282 » في ذلك الوقت إلى استئناف علاج نحو العلاج الأول ، وهو أن تحلّل وتردع وتستفرغ الدم بالفصد « 283 » . وقد ينسدّ هذا المجرى من المثانة ، أمّا إذا اندفع إليه شيء من الحصى فلبث « 284 » فيه ، أو لثؤلول يعرض فيه ، أو لدم « 285 » عبيط « 286 » يلحج فيه ، أو قيح غليظ ، ومتى عرض ذلك اشتدّ الوجع في الموضع لعقر الحصاة له وفيما حوله وفي المثانة نفسها ، لإفراط التمدد بالبول فيكون العليل في جهد . ففي مثل هذه الحال رقّد العليل على ظهره ومره أن يهتز لأن كل جسم أرضي ينزل بطبعه إلى جهة الأرض ، فإنّ الحصاة ترسب إلى المثانة
--> ( 277 ) ب : بيضتين من ديك . ( 278 ) ( مكررا ) لم تذكر في ط ، ل ، ك . ( 279 ) ل : سنتين . ( 280 ) ط : ابزن . ( 281 ) ب : وضعته . ( 282 ) ط : بشدة فتحتاج ، ك : بسده فتحتاج . ( 283 ) ل : بالعصر . ( 284 ) ط ، ل ، ك : فيقف . ( 285 ) ط : لورم . ( 286 ) ب : غليظ ، ك : غبيط . والعبيط الطري ، ولحم ودم وزعفران عبيط بيّن العبطة طريّ . وفي الصحاح : العبيط الدم الخالص الطريّ .